مجتمع المعرفة 2010
|
عبد المجيد ميلاد مهندس عام في تكنولوجيا المعلومات و الاتصال |
صدر بجريدة الصباح الأسبوعي في 01 مارس 2010
نشر الاتحاد الدولي للاتصالات، الثلاثاء الماضي، تقريره السنوي المتعلق باستغلال التكنولوجيات الحديثة للمعلومات والاتصال في دول العالم بعنوان "قياس مجتمع المعرفة 2010". و أكد هذا التقرير أنه على الرغم من الانكماش الاقتصادي الذي شهده العالم في الفترة الأخيرة، فإن خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قد استمرت في نموها، و أن تكنولوجيا الهواتف الخلوية الجوالة تتصدر نسب نمو التكنولوجيات الأخرى .
تكنولوجيا الهواتف الخلوية الجوالة
في أواخر عام 2009، بلغ عدد مستخدمي الهواتف الخلوية الجوالة على المستوى العالمي حوالي 4.6 مليار جهاز أي بمعدل 67 جهاز هاتف جوال لكل مائة ساكن. و يتوقع التقرير أن يصل عدد المشتركين بالشبكات الخلوية في العالم إلى 5 مليارات شخص في أواخر 2010. و قد شهد معدل الدول النامية نموا كبيرا حيث بلغ 23 جهاز لكل مائة مواطن في سنة 2005 ليقفز إلى 57 بالمائة في سنة 2009، و لكن رغم هذا النمو الكبير الذي فاق الضعف، فإن هذا المعدل لا يزال بعيدا عن معدل الدول المتقدمة الذي فاق فيها المائة جهاز لكل مائة ساكن.
الإنترنت و النطاق العريض
على صعيد آخر، شهد استخدام الإنترنت كذلك نموا لا بأس به حيث ذكر التقرير أن عدد مستخدمي الشبكة قد بلغ حوالي 1.7 مليار شخص أي ما يمثل نسبة 26 بالمائة من سكان العالم يستفيدون من خدمات الإنترنت. و على غرار الهاتف الجوال فإن معدل استخدام الشبكة في الدول المتقدمة بلغ حوالي 64 بالمائة في حين أن هذا المعدل لا يتعدى 18 بالمائة في الدول النامية. و لو تطرح الصين من قائمة الدول النامية، لبلغ هذا المعدل فقط 14 بالمائة. و يظل توفر النطاق العريض الثابت أو السعة العالية على شبكات الهاتف السلكية، بالقدر الكافي و بأثمان معقولة هو أهم سبيل للزيادة في عدد المنخرطين بشبكة الإنترنت. و كانت السعة العالية فعلا هي السبب الرئيسي في ارتفاع هام لعدد مستخدمي الإنترنت في بعض الدول النامية، فالصين مثلا تمتلك نسبة أكثر من خمسين بالمائة من مستخدمي مواطنيها للإنترنت باعتماد تقنية السعة العالية الثابتة مما يجعلها تفوق الولايات المتحدة الأمريكية في هذا المجال و تتصدر السوق العالمية في استغلال هذه التقنية الواعدة. و قد بلغ معدل استخدام السعة العالية الثابتة 23 بالمائة على مستوى الدول المتقدمة، إلا أنه لا يتعدى 4 بالمائة بالنسبة للدول النامية و فقط 2 بالمائة لو تطرح الصين من قائمة نلك الدول النامية.
انخفاض الأسعار ولكن...
أشار التقرير إلى أن أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت آخذة في الانخفاض، ففي سنة 2009 انخفض متوسط أسعار خدمات الهاتف النقال الخلوي و الهاتف الثابت و خدمات النطاق العريض الثابت بما نسبته على التوالي 25 و 20 و 42 بالمائة. وعلى الرغم من هذا الانخفاض الكبير الذي شمل خدمات النطاق العريض الثابت بالخصوص، فإنه لم يرافقه ارتفاع مواز له في عدد المشتركين، و يرجع هذا بالأساس لأن مشتركي هذه الخدمات في الدول النامية لا زالوا يدفعون مبالغ كبيرة نسبيا مقارنة بمشتركي الانترنت عريض النطاق في الدول المتقدمة . وأفاد الاتحاد الدولي للاتصالات في هذا الشأن بأن متوسط سعر التوصيل الأساسي للنطاق العريض يبلغ 167 في المائة من الدخل القومي الإجمالي في البلدان النامية، بالمقارنة مع 2 في المائة فقط في البلدان المتقدمة.
الإمارات العربية المتحدة تتصدر البلدان العربية
قام الاتحاد الدولي للاتصالات بمسح، شمل 159 دولة، قيمت من خلاله التطور الحاصل في مجال تكنولوجيا المعلومات و الاتصال في هذه البلدان بالنسبة لسنة 2008. و قد اعتمد في هذه العملية 11 مؤشرا من بينها التوصيلية لخدمات تكنولوجيا المعلومات و الاتصال، و مدى الاستفادة من، و تهيئة الكفاءات القادرة على حسن استعمالها. و بناء على هذه المؤشرات استنبط مقياسا يدعى "مقياس تنمية تقنية المعلومات والاتصالات" IDI(ICT Development Index) . وقد تصدرت السويد القائمة الترتيبية،تليها اللكسمبورغ ثم كوريا الجنوبية. و على مستوى الدول العربية، فإن الإمارات العربية المتحدة هي الأولى عربيا في المرتبة 29، تليها البحرين في المرتبة 33 ثم قطر في المرتبة 45. و جاءت تونس في المرتبة 85 قبل سوريا في المرتبة 93 و مصر في المرتبة 96 و المغرب في المرتبة 97.
لمزيد المعلومات و التفاصيل حول هذا التقرير يمكن زيارة الموقع الرسمي للاتحاد الدولي للاتصالات بواسطة الرابط التالي : (http://www.itu.int/ITU-D/ict /).